يوسف بن يحيى الصنعاني

114

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وهي طويلة والقصد الإشارة إلى شيء . وأنشدني من شعره مكاتبة في الإبداع : يلومني في اعتزالي فرقة شمخت * بأنف أجدع أقوام وأمقتها وما دروا لامتحاني أنني رجل * غالى بنفسي عرفاني بقيمتها وأنشدني له أيضا مكاتبة من قصيدة : قمر أبيت لأجله * جنح الدجى أرعى الزواهر وغدوت في عشقي له * مثلا من الأمثال سائر غصن من العقبان مع * سول اللّمى مسكي الظفاير درّي الثنايا طرفه ال * فتّان للألباب ساحر سامي التليل مورّد ال * خدّ النقى ساجي النواظر كالغصن لينا ينثني * بين القطايف والصراصر وله من البلور جس * م ناعم الأعطاف ناظر ريم ولكن كم سبا * بلحاظه الأسد الخوادر يهدي بضوء جبينه * من ظلّ في ليل الغدائر دع ذكر غزلان الحمى * أيضا وذكر غزال حاجر وإذا ظفرت بمثل من * أهوى فقل إن كنت قادر ما البدر عنه تمامه * يحكيه حسنا وهو سافر كم قلت للبدر المني * ر وقد بدى في الأفق زاهر أتراك تحكي ثغره * متبسما والفرق ظاهر وهي في غاية الرقة والانسجام . وعلى ذكر الهداية بالجبين والضلال بالشعر ، ذكرت قول القاضي الأديب جمال الدين علي بن محمد العنسي « 1 » في معناه وهو من العجائب : طرّته والجبين مالي * عن الرداء فيهما قرار وكيف قل لي أفرّ عنه * وخلفي الليل والنهار ولما أصابني الدهر شلّت يداه في ولدي ذلك الهلال ، وحشد جيوش

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 107 .